hit counter
رياضة

يواجه منتخب ألمانيا عقبة كبيرة مع انطلاق العد التنازلي لبطولة يورو 2024

يواجه منتخب ألمانيا عقبة كبيرة مع انطلاق العد التنازلي لبطولة يورو 2024

عندما أبرمت الاتحاد الألماني لكرة القدم اتفاقًا مع المدرب الوطني هانز ديتر فليك في عام 2021 لتولي مهمة تدريب المنتخب الأول، كان الهدف هو إعادة كتيبة “الناسيونال مانشافت” إلى الصدارة على المستويين الأوروبي والعالمي، بعد سلسلة متكررة من الإخفاقات تحت قيادة يواكيم لوف؛ ومع ذلك، لقد وصل الفريق الآن إلى مفترق طرق بداية العد التنازلي ليورو 2024.

عندما قاد لوف المنتخب الألماني الأول للفوز بلقب كأس العالم عام 2014، كان يُعتبر بطلاً شعبياً في ألمانيا. كان يحظى بمساندة مساعده في ذلك الوقت هانز فليك. ومع ذلك، تغيرت الأمور بشكل كبير بعد فشل الفريق الألماني في تحقيق التوقعات في بطولات كأس أمم أوروبا لعامي 2016 و2020. لم يتمكن الفريق الألماني من المضي قدماً في بطولة كأس العالم في روسيا عام 2018، وخرج بشكل صاخب من الدور الأول.

عام 2006، تولى يواخيم لوف مهمة تدريب المنتخب الألماني بدلًا من يورغن كلينسمان، وكان من الصعب على الاتحاد الألماني أن يجد مناسبًا لشخص قضى 15 عامًا متواصلًا في تولي مسؤولية الفريق الوطني.

ومع تجربة فليك كمساعد للوف من عام 2006 إلى 2014 وكمدير رياضي للمنتخب الألماني من عام 2014 إلى 2017، ولاسيما نجاحه البارز كمدرب لبايرن ميونخ، قد أقنع الاتحاد الألماني بشكل قاطع بضرورة اختياره كمدرب للفريق.

عندما أصبح فليك رسميًا مدربًا للمنتخب الألماني، أكدت مهاراته وفعاليته في هذه الدورة. حقق 8 انتصارات في 8 مباريات، أحد هذه الانتصارات كان بنتيجة 9-0 في مواجهة ليختنشتاين.

وفقًا للإحصائيات، سجلت ألمانيا 33 هدفًا في الثماني مباريات الأخيرة، بينما تلقت هدفًا فقط، مما يؤكد للمسؤولين الألمان أن قرار اختيارهم كان صحيحًا.

عليه أن يستمر في منصبه بعد هزيمة مذلة لألمانيا أمام اليابان. اقرأ المزيد

أصبح المنتخب الألماني، بقيادة فليك، أول فريق يتأهل إلى بطولة كأس العالم 2022، بعيداً عن المنتخب المضيف قطر، وعلى الرغم من تذبذب النتائج إلى حد ما في دوري الأمم الأوروبية 2022-2023، إلا أن الثقة قد وصلت إلى ذروتها قبل بدء رحلة “الماكينات” في المونديال القطري.

دخلت المانيا بطولة كأس العالم في قطر وكانت تعد من المرشحين للفوز باللقب، لكنها خرجت من الدور الأول بعد هزيمتها أمام اليابان وتعادلها مع إسبانيا وفوزها الغير مجدي على كوستاريكا، مما أسفر عن تكرار خيبة الأمل نفسها بعد 4 سنوات من الإقصاء من مرحلة المجموعات في كأس العالم في روسيا أيضًا.

وفي حين توقع البعض أن يتم التخلي عن المدرب من قبل الاتحاد الألماني لكرة القدم، كما يحدث في معظم الاتحادات الأخرى، جاء قرار تجديد الثقة في فليك قبل أقل من عامين من استضافة البلاد لبطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2024”.

ومع ذلك، زادت حدة الأزمة لعدم تحقيق تحسن في النتائج؛ حيث فاز منتخب ألمانيا بمباراة واحدة فقط في المباريات الست الأخيرة (تعرض لأربع هزائم في آخر خمس مباريات وثلاث هزائم في آخر ثلاث مباريات)، مما يضع فليك تحت ضغوط متزايدة قبل تسعة أشهر فقط من بدء بطولة اليورو.

خلال توقف شهر يونيو/ حزيران الماضي، خاضت ألمانيا ثلاث مباريات؛ حيث حققت تعادلاً صعباً مع أوكرانيا، وخسرت من بولندا وكولومبيا. على مدى اثني عشر أسبوعاً تلاها، كان هناك حديث عن “تغيير في الأداء” الذي سيظهر على المنتخب الألماني خلال توقف سبتمبر/ أيلول.

شهدت المباراة توترًا كبيرًا، بما في ذلك التفوق السابق للفرق اليابانية على ألمانيا في بداية بطولة كأس العالم الأخيرة، كما أن المنتخب الفرنسي يعتبر المُصنف الأول في أوروبا، ولذا فقد كان الانتظار قائمًا بشدة قبل هذه المباراة.

تباينت آراء الجمهور الألماني بشأن المباراتين ضد اليابان وفرنسا؛ فهناك من رأى المواجهتين “بداية جديدة للمنتخب تحت قيادة فليك”، وهناك من صنف اللقاءين في فئة “الفرصة الأخيرة للمدير الفني”، والبعض عبر عن ثقته بوقوع “خيبة أمل جديدة”، وقد فاز هذا الأخير في توقعه.

تعرضت ألمانيا لهزيمة مدمرة بنتيجة (1-4) أمام اليابان في ملعب “فولكسفاغن” بمدينة فولفسبورغ الألمانية، مما أدى إلى اشتعال الأزمة وتزايد الضغوط على فليك ولاعبيه بشكل لم تشهده من قبل، قبل المواجهة الودية التي تعتبر أكثر صعوبة أمام فرنسا.

وحسب التقارير الصحفية ، يشير الى ان فليك سوف يتم الاطاحة به من منصبه في حالة خسارته امام فرنسا ، في ملعب “سيغنال إيدونا بارك” في دورتموند. وعملياً ، فإن الفريق الألماني سيجد نفسه في حاجة إلى رفع مستواه بشكل عملي ، حيث لم يتمكن من فعل ذلك منذ أشهر ، من أجل تجنب الهزيمة أمام “الديوك الفرنسية”.

ويعبر لاعبو المنتخب الألماني عن تقديرهم الشخصي لفليك، وغالبًا ما يُؤكد نجوم الفريق رغبتهم في تقديم العوض للمدير الفني البالغ من العمر 58 عامًا، ولكن الواقع حتى الآن هو أن الرجل قد يُفقِد وظيفته بسبب تراجع أدائهم في المنافسات الدولية.

وبشكل عام، لا يمكن إبراء فليك من المسؤولية عن تدهور منتخب ألمانيا؛ ولكن اللاعبون يشتركون بشكل كبير في الخطأ، ووفقًا للمراقبين، حان الوقت لبدء فصل جديد في تشكيلة الفريق، سواء بقي فليك كمدرب أو استُبدِل بآخر.

يظهر جوليان ناغلسمان، الذي كان مدربًا سابقًا لفريق بايرن ميونخ، في دور “المرشح الرائد” ليحل محل فليك كمدير فني لمنتخب ألمانيا، تمامًا كما فعل عندما خلف هانز في تدريب بايرن في عام 2021.

وفيما يتعلق بكثير من الناس، يمكن أن يكون استمرار فليك في تصرف قوي من النجوم الحاليين، أو الاحتفاظ بنفس المدرب مع مجموعة جديدة من اللاعبين المتطلعين لتحقيق طموحات دولية أكبر، أو التعاون مع مدرب آخر ذو أفكار مختلفة قد يعني البداية بعد العاصفة.

انظر هنا أيضاً: خسارة فادحة لمنتخب ألمانيا أمام اليابان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق